عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

142

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الاحتمال وكرم النفس وحسن العهد وثبات الود واستقضى ببلده فنفع الله به أهلها لصرامته وشدته ونفوذ أحكامه وكانت له في الظالمين صورة مرهوبة ثم صرف عن القضاء وأقبل على نشر العلم وبثه وسألته عن مولده فقال ولدت يوم الخميس ثاني عشرى شعبان سنة ثمانين وأربعمائة وتوفي بالغدوة ودفن بمدينة فاس في شهر ربيع الآخر رحمه الله تعالى انتهى وقال ابن خلكان وهذا الحافظ له مصنفات منها كتاب عارضة الأحوذي في شرح الترمذي وغيره من الكتب وتوفي ولده بمصر منصرفا عن الشرق في السفرة التي كان والده المذكور صحبه وذلك في المحرم سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة وكان من أهل الآداب الواسعة والبراعة والكتابة رحمه الله تعالى ومعنى عارضة الأحوذي فالعارضة القدرة على الكلام يقال فلان شديد العارضة إذا كان ذا قدرة على الكلام والأحوذي الخفيف في المشي لحذقه وقال الأصمعي الأحوذي المشمر في الأمور القاهر لها الذي لا يشذ عليه منها شيء انتهى كلام ابن خلكان ملخصا وفيها نوشتكين الرضواني مولى ابن رضوان المرسي شيخ صالح متودد روى عن علي بن البسري وعاصم وتوفي في ذي القعدة عن اثنتين وثمانين سنة وفيها أبو الوليد بن الدباغ يوسف بن عبد العزيز بن يوسف بن عمر بن فيره اللخمي الأندلسي الأندي بالضم وسكون النون نسبة إلى أندة مدينة بالأندلس محدث الأندلس كان حافظا متقنا مصنفا ثقة نبيلا متفننا إماما رأسا في الحديث وطرقه ورجاله وهو تلميذ أبي علي بن سكرة عاش خمسا وستين سنة وفيها الجنيد بن يعقوب بن الحسن بن الحجاج بن يوسف الجيلي الفقيه الحنبلي الزاهد أبو القسم ولد سنة إحدى وخمسين وأربعمائة بناحية من أرض جيلا ثم قدم بغداد وأقام بباب الأزج وقرأ الفقه على يعقوب الزينبي والأدب على ابن الجواليقي وسمع الحديث من أبي محمد بن التميمي والقاضي أبي الحسين وغيرهما وحدث باليسير وكتب بخطه الكثير وكان فاضلا دينا حسن الطريقة جمع